مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

334

معجم فقه الجواهر

يشعر بعدم الضمان ، وفيه منع واضح ، بل ذكرنا قوّة احتمال عدم براءته منه مع التسليم للحاكم ، بل لا يخفى عليك ما في المتن [ و ] التحرير والوسيلة ومحكيّ المبسوط والنهاية والمقنعة من أنّه [ لو لم يجد حاكماً أنفق ورجع بالنفقة ] فإنّ الأدلّة على خلافه ، بل المسالك : " فإنّه مأمور بها شرعاً " . 38 / 248 - 251 د - ما يجب على ملتقط الشاة الضالّة في العمران : [ إن كان ( الضالّ في العمران ) شاة ] ففي خبر ابن أبي يعفور : [ حبسها ثلاثة أيّام ، فإن لم يأتِ صاحبها باعها الواجد وتصدّق بثمنها ] وهو وإن كان ضعيفاً وغير خاصّ بالعمران إلّا أنّه منجبر بفتوى الأساطين ؛ كالشيخ والحلّي والفاضلين والفخر والشهيدين وأبي العبّاس والمقداد والكركي على ما حكي عن بعض ، بل نسبه غير واحد إلى الشهرة ، بل إلى الأصحاب مشعراً بالاجماع ، فوسوسة بعض متأخّري المتأخّرين فيه حينئذٍ في غير محلّها ، بل الظاهر عدم اعتبار الحاكم وإن استشكل فيه الفاضل في القواعد . نعم الظاهر عدم وجوب البيع إذا أراد حفظها ، وعدم وجوب التصدّق بثمنها لو أراد حفظه لصاحبه فراراً من الضمان الذي صرّح به الفاضل وأبو العبّاس والمقداد وثاني الشهيدين وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، وإن تردّد فيه في الكفاية . وحينئذٍ فالعين ضمانه على تقديري البيع وعدمه ، وإن كان ضمانه الثمن مع فرض عدم إجازة المالك الصدقة ، وإلّا فمع رضاه بها لا ضمان ، كما صرّح به غير واحد ؛ منهم الشهيد في الدروس . ولا وجه للتعريف ، فما عن أبي العبّاس من التعريف طول الحول ، في غير محلّه ، وإن قال : ليس له تملّكه بعد الحول ، بل وكذا ما في القواعد من أنّ الصدقة بعينها أو قبل الحول إشكالًا ، بل عن الفخر وأبي العبّاس اختيار عدم الصدقة بعينها . ولكن الذي يقوى الجواز ؛ خصوصاً مع عدم وجود المشتري . وعلى تقدير التعريف فالظاهر ضمان العين عليه ، فما في التحرير والمسالك والروضة ومحكيّ المهذّب والمقتصر من كونها أمانة ، في غير محلّه ، وليس له التملّك بعده . ثمّ إنّ الضالّة حيث يجب تعريفها هل يعتبر فيها زيادة قيمتها على الدرهم وإلّا لم يجب ، أو يجب التعريف مطلقاً ؟ قد استظهر بعض الناس الثاني . 38 / 251 - 254 وانظر أيضاً : لقطة 3 - التقاط الضالّة بقصد الحفظ لمالكها : قال في الدروس : " لا يجوز التقاط الممتنع بعدوه ، كالظباء والطيور ، سواء كانت في الصحراء أو العمران ، إلّا أن يخاف ضياعها ، فالأقرب الجواز . . . وينسحب الاحتمال في الضوالّ الممتنعة ، كالإبل وغيرها ، وجوّز الفاضل التقاط ذلك كلّه بنيّة الحفظ . . . وفي المبسوط جعل الأخذ للحفظ من وظائف الحكّام . وعلى الجواز الأقرب وجوب تعريفه سنة وجواز التملّك بعده ، ويحرم إذا كان بنيّة التملّك في الحال ، وهو ظاهر ابن إدريس والمحقّق ، ولم أقف على قول بالمنع من التعريف